محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1305

جمهرة اللغة

قال : ويقال : شزرَه بالسِّنان ، إذا طعنه به . [ أول ] ويقال : آل الرجلُ عن الشيء ، إذا ارتدّ عنه ، مثال عالَ . وأنشد ( طويل ) « 1 » : تَؤول لشُؤبوبٍ من الشمس فوقها * كما آلَ من حَرِّ السِّنان طريدُ أراد قطعة من حَرّ الشمس ؛ والشُّؤبوب : السحاب . [ فرص ] وقال : الفِرْصة : النصيب من الماء في وقتٍ يُسقى به النخل . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : وكان لها من ماء سَيْحانَ فِرْصَةٌ * أذاعَ بها نجمٌ من القيظ دابرُ « 3 » والفِرصة أيضاً : العانة ؛ [ عون ] والعانة : النصيب من الماء بلغة عبد القيس . وأنشد ( وافر ) : وبات محلُّهم أضواجَ طِبْنٍ * لمَشْبَرةٍ لعانته تَهاري طِبْن : موضع ؛ والمَشْبَرة : نهر منخفض تغيض فيه المياه . وقال مرّة أخرى : المَشْبَرة : النهر الصغير بين نهرين يأخذ من هذا وهذا ، وهو نهر يتصفّى فيه ماء أرض أعلى منه ؛ والعانة : الفِرْصة ، وهي الحصّة من الماء ؛ والضَّوج : منعطف الوادي ؛ وتَهاري : لعلّه تَفاعُل من الانهيار من فوق إلى أسفل . وأنشد ( طويل ) : كراهيةً أن يستبدَّ بأمره * وألّا يرى أمراً كثيراً مَشابرُهْ قال : والقَراح : البَحْت الذي لا يخلطه شيء ، وإنما أُخذ ذاك من قريحة الإنسان ، وهي طبيعته . وحكى الأصمعي عن بعض العرب : أنا أعرف تَزْبِرتي ، أي خطّي . وقال : الضَّحْضاح بلغة هُذيل : الكثير ، وبلغة سائر العرب : الماء المتضحضح ، أي المترقرق على وجه الأرض . وأنشد الهُذلي ( بسيط ) « 4 » : أُدْمٌ تعطّفُ حولَ الفحل ضَحْضاحُ أي كثير . [ وضح ] وقال : والوَضَح : البياض ، وكل أبيض وَضَحٌ ، وبه سُمّي الوَضَح في الخيل مثل التحجيل والغُرَر . والوَضَح : اللبن أيضاً . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحدٌ * ثمّ استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ يعيِّر قوماً أنهم رَمَوا بسهم فلم يَضُرُّوا به أحداً ، وعَقا : رمى ، ثم استفاءوا ، أي رجعوا ، وقالوا : حبّذا الرجوع إلى أهلنا وشربُ اللبن . قال : ويقال : ما بالدار كَتيع ، وما بها عَريب ، وما بها دِبِّيج ، وما بها دُبِّيّ ، وما بها طُوئيّ ، وما بها طُوريّ ، وما بها طُورانيّ ، وما بها نافخُ ضَرْمَةٍ ، وما بها نافخُ نارٍ ، وما بها وابِر ، وما بها شَفْر ، وما بها كَرّاب ، وما بها صافر ، وما بها نُمِّيّ . [ دير ] قال أبو حاتم : ولم يقل الأصمعي دَيّار ولا دَيّور لأن في القرآن دَيّاراً . أخبرنا العُكْليّ عن الحِرمازي قال : الضَّيّاط والضَّيْطار : تاجر يكون في مكانه لا يبرح . وقال الحِرمازي : الشِّفّ : الفضل ؛ والشِّفّ : النقصان ، وهو عندهم من الأضداد « 6 » . وقال : جُفّ « 7 » الشيء : شخصه ؛ وقُفّه : ظهره . [ دلخم ] وقال : رجل دِلَخْم ، وهو الثقيل ؛ وكل دِلَخْم ثقيل . وأنشد ( رجز ) « 8 » : كلُّ دِلَخْمٍ منه يَغْرَنْديني قال : ويقال : نَمِّقْ هذا الكتابَ ، أي سَوِّ حروفه . [ دلعث ] وقال : بعير دَلَعْثَى : كثير اللحم والوَبَر ؛ وكذلك شيخ دَلَعْثَى . قال ( رجز ) : لا تَنْكِحي شيخاً إذا بال ضَرَطْ * كُلَّ دَلَعْثَى فوق عينيه الشَّمَطْ قال : ويقال : هجمَ الفحلُ شَوْلَه والعيرُ آتُنَه ، إذا طردها . وأنشد للفرزدق ( طويل ) « 9 » :

--> ( 1 ) اللسان والتاج ( أول ) ؛ وفيهما : يلوذ بشؤبوبٍ . . . . ( 2 ) المخصَّص 9 / 152 . ( 3 ) في هامش ل : « أي دنا للغروب » . ( 4 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 48 ، واللسان ( ضحح ) ؛ وهو منسوب إلى الهذلي في شرح المرزوقي 1808 . ( 5 ) البيت للمتنخّل الهذلي ، كما سبق ص 1050 و 1291 . ( 6 ) أضداد الأصمعي 38 ، والسجستاني 140 ، وابن السكيت 192 ، والأنباري 166 ، وأبي الطيّب 410 . ( 7 ) ط : « جوّ » . ( 8 ) المخصَّص 3 / 10 . ( 9 ) ديوانه 852 ، والنقائض 346 ، واللسان والتاج ( هجم ) .